مركز الرسالة

67

العصمة حقيقتها - أدلتها

شهداء على الناس ) ( 1 ) وانّما المتصف بهذه المزايا بعضهم دون الجميع ) ( 2 ) . وبناءً على كلِّ ما تقدّم نستخلص وجود من يهدي إلى الحقّ ولا يجتمع مع الباطل أصلاً في جميع الأزمنة ، ولا يمكن بناءً على هذا أن يظهر المصداق لهذه الآية المباركة إلاّ على ما نقول به من وجود الإِمام المعصوم في كلِّ وقت . فالذي يهدي بالحق وبه يعدل لا بدّ أن يكون معصوماً كما تقدم ، إمّا إشارة إلى أمة معصومة بالذات ، أو إلى الأُمّة المرحومة جميعاً بالإضافة إلى وجود المعصوم فيها في كلِّ وقت . 2 - ( والنجم إذا هوى * ما ضلَّ صاحبكم وما غوى ) ( 3 ) . فالضلال منفي عنه ، والغواية منفية عنه . ومن معاني الضلال التي أشار إليها القرآن الكريم : النسيان ، قال تعالى : ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممّن ترضون من الشهداء أن تضلَّ إحداهما فتذكّر إحداهما الأُخرى ) ( 4 ) . ( يريد لئلاّ تنسى إحداهما فسمّى النسيان ضلالاً ، وذلك معروف في اللغة ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 143 . ( 2 ) الميزان / الطباطبائي 8 : 345 - 346 . ( 3 ) سورة النجم : 53 / 1 - 2 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 / 282 . ( 5 ) مصنفات الشيخ المفيد ( كتاب الجمل ) 1 : 104 .